
معجزة حدثت لرجل مصاب بشلل وبعض من الأمراض -عافنا الله وإياكم- أثناء
أداءه لفريضة الحج.
هذا رجل ثري له عدد من البنين والبنات، كان يتمنى بذل كل ما يملك في سبيل
أن يقف على قدمه مرة أخرى، فرغم أنه سافر للعديد من الدول لمحاولة العلاج
إلا أنه لم يوفق لذلك، إلى أن قرر الذهاب إلى بيت الله الحرام ليتوجه إلى
الطبيب الحق –سبحانه-.
فعرض الأمر على أبنائه ولكنهم قالوا له: يا أبانا إنك مريض والله قد عفاك
وسيغفر لك، ولكنه قال لهم: سأحج ودعوني ليس لكم شأن بي سأفعل ما أريد.
ورغم إحباط أولاده لرحلة الحج إلا أنه صمم أن يذهب لقضاء فريضته، ورافقه
أبناءه واستأجر طائرة خاصة به ، حتى وصل إلى أطهر بقاع الأرض وبدأ يناجي
ربه تضرعًا ويقينًا بالله، وأخذ يناجي ويلح ويدعو بكل ما يملك من رجاء
قائلًا: (ياكريم جئتك راجياً ولن أترك بيتك إلا أن تكرمنى)
هو لم يفتر وفي أحد الأيام ظل يدع ويتضرع ويناجي إلى أن أرهق من شدة
المناجاة وإذا به يرى رجل يناديه ويقول له: يا فلان قم، فقال له: لم أستطع
فأنا مشلول، فكرر الرجل طلبه: يا فلان قم، فرد عليه قائلًا: لم أستطع فأنا
مشلول، ولكن الرجل أصر وظل يطلب منه القيام حتى قام بالفعل، فسبحان الله
الشافي توجه إليه الرجل مفتقرًا إلى رحمته واثقًا في قدرته، أقسم عليه
فأبره، فقد قال الله تعلى في الحديث القدسي: [أنا عند ظن عبدي بي]، فهو ظن
بالله الخير ولم يجرب الله بل دعا باليقين الذي جعله يقوم على قدميه مرة
ثانية، لم يبذل كل ماله، بل بذل الحب واليقين والثقة الذين هم أكبر بكثير
من أي ثروة في الدنيا بل هم الكنز الدائم في الدنيا والآخرة، فالله نسأل أن
يتقبل دعاءنا وصلاتنا ومناجاتنا ويجعلنا من الصادقين الظانين به أحسن
الظن.

0 التعليقات:
إرسال تعليق